-->
اكتب ما تود البحت عنه و اضغط Enter
معذرة، فالصفحة التي تبحث عنها في هذه المدونة ليست متوفرة.

الجمعة، 20 يناير 2017

بئر جدي



كان مثل هذا البئر وسط ساحة جدي ، وكنت حينها صغيرا جدا أتتبع أمي التي تحمل بعض قنينات الماء من  حجم خمس لترات والتي كانت تغسلهما جيدا بالماء الساخن و جافيل ( المطهر ) بعد نفاذ الزيت منها ( كريسطال) ، وكذلك بعض الاسطل الحديدية الكبيرة منها البيضاء ومرات بعض الجرر الكبيرة ( تقبوشت)

 كنت اتبعها ومرات كنت اجر خلفها قنينة وهي دائما تأمرني بالرجوع للمنزل خوفا عليا من السقوط في ذلك البئر لكني كنت عنيدا جدا ، وكنت اتركها حتى تقوم بانزال الحبل او الوارد وتنظر الى قاع البئر العميق ، اقترب منها خطوة خطوة دون ان تحس بي او تراني ، وحينما تحمل الوارد او المملوء تدور لتفرغ السطل في القنينات الفارغة تجدني واقفا .تبسلم عليا ( بسم الله الرحمان الرحيم )
من اين خرجت يا جني ؟
لماذا عدت الم آمرك بالرجوع للمنزل ؟
ارد عليها اريد فقط ان امسك المحقن يا امي ، وحينما تجد ان افراغها للماء في المحقن يسرب الماء .
هناك تشير الي بمسك المحقن جيدا ورفعه عندما تمتلييء القنينة
افعل تلك المهمة المسندة الي بكل همة وعزيمة .
 وحينما تنتهي والدتي من السقي تحكم اغلاق باب البئر. تحمل القنينات مثنى مثنى او رباعى رباعى وأنا احمل المحقن او قنينة صغيرة من حجم اللترين .
ومرات أتقاتل من أجل حمل القنينة خصوصا حينما تسبق والدتي بالدخول للمنزل وعند خروجها
تجدني مرة احضن تلك القنينة او أجرها جرا .وبعض الكميات من الماء تبلل سروالي .
 تصرخ و تناديني امي من بعيد اتركها انها ثقيلة عليك اتركها . اتركها لأنك ستبلل ملابسك وسيتسخ بالتراب ." ايما ذوا مشوم ".
لا تفعل ذلك لانها ستكسر ضهرك ( اشثارز ارقد ايا مشوم).
لكن عناد الطفولة خصوصا في سن 4 سنوات .
هي تصرخ من بعيد وأنا اتقاتل و اتعارك مع تلك القنينة .............
 فعلا ايام ولحظات لن يستوعبها جيل الصنبور والحنفية مثل ابنتي صاحبة الخمس سنوات

شارك الموضوع عبر :

كاتب الموضوع :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

للإتصال بنا: contact@almohtarif.net
جميع الحقوق محفوظة ل ghazitech (الغازي للمعلوميات)