التحقت باعدادية عبد العزيز امين بالدريوش. بعد نجاحي في امتحان السنة السادسة ابتدائي ، والذي اجتزناه بمجموعة مدارس عين الزهرة المركز سنة 1994 .شاءت اﻻقدار ان تجمعني ب10 تلاميذ منحدرين من قريتي جماعة عين الزهرة اغلبهم زملاء اﻻبتدائي وابناء الدوار . اضافة الى اكثر من 20 تلميذ من جماعة بن طيب وكان قسم 7/10 القسم النموذجي من حيث كثرة الشغب وتفشي الكسل ، ﻻ اعرف اكان مقصودا ان يعزولوننا نحن الوافدين على دار الدريوش .في فصل واحد .
.ﻻ اعرف كيف مرت السنة بسرعة ، وكيف اجتزنا الدورات الثلاثة ، الشيء الجميل هو ارتقائي في الرتبة من دورة ﻻخرى .نجحت انا من 10 اصحاب عين زورة وغادر البقية وانقطعوا عن الدراسة التحقت بالسنة الثانية من التعليم اﻻعدادي وشاءت الصدفة ان التحق بالقسم 8/1 ، هذا الفصل الذي جمعني مع مجموعة من الزملاء الذين والحمد لله ﻻ زلت التقي ببعضهم ، تعلمت منهم روح المثابرة والمنافسة على الدراسة وعلى المعدﻻت بل حتى جمع الحكم واﻻقوال المأثورة او اﻻبيات الشعرية ، وكان صديقي ياسين اجرطي كل يوم يسالني عن الجديد او يسمعني جديده .ففي سنة 1996 كان محرك البحث خاصتي ، او استاذ google في تلك الفترة ، او مصدر المعلومات او الموسوعة التي الجأ اليها هي :
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
:::: يوميات بوعياد العصرية ::::
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
التي كان يستعملها جدي رحمه الله حيث كان يستدل بها لمعرفة اوقات الصلاة وحينما يمضى اليوم اقوم انا بجمع اوراق اﻻمس والتي قبلها . انقل الحكمة التي توجد في السطر السفلي ،او ما كتب ظهر الورقة الصغيرة .سواء أكانت ابيات شعرية او مقولة او حكمة لمفكر او حديث نبوي ومرات كنت اجد ترجمة لبعض اﻻيات القرآنية .
اقول انني استفدت من هذه اليومية ايما استفادة وكنت حينما اجد بيتا شعريا او حكمة راقت لي كثيرا احفظها عن ظهر القلب ثم اسمعها لصديقي ياسين اجرطي محب الحكمة .
..قصتي مع يوميات بوعياد ..وهذه الورقة يعود تاريخها لسنة 1951 وكانت ضمن بعض الكتب و الاوراق القديمة لجدي .والتي رمتها و تخلصت منها جدتي
فاكثر من 80 سنة لم يتغير منها شيء .. لم تتطور ومع ذلك تنفذ من الأسواق بسرعة ..
أوقات الصلاة في كبرى مدن المغرب و التاريخ الهجري و الميلادي والفلاحي والامازيغي .. ومعلومات و حكم و اشعار ...
تلك هي " يومية بوعياد العصرية " لصاحبها الحاج بوعياد .
تحدث عنها الاستاذ عمر بنعمر قائلا :
(( الحاج بوعياد من مواليد مدينة مانشستر الانجليزية و أصله من فاس و درس في القاهرة... فكرته في طبع هذه اليومية لم تكن لهدف تجاري محض بل كانت له دوافع ثقافية في ذاك الزمان... زمن الاحتلال الفرنسي... بفضل يوميته انتشرت معالم الثقافة العامة في أوساط الشعب و خلقت لدى البعض فضول القراءة... كان ذكياً في إخراج هذا المنتوج البسيط، و فكرته لا زالت ناجحة حتى بعد وفاته… و المطبعة العصرية في الدار
البيضاء ضاعفت كمية الطبع إلى مائتي ألف نسخة التي اشترت حقوق الطبع بعد وفاة
الحاج بوعياد… ))
و جاء في احدى اعداد جريدة بيان اليوم ما يلي :
الْحَسن بوعياد _ الذي تفتّقتْ قريِحتُه فأصدر اليومية_ هو من مواليد مانشستر بانكلترا 22/ 6/ 1904 ونشأ بفاس، ودرس بالقاهرة 1928، ومن الْمُؤسسين الأوائل للحركة الوطنية، ومن الْمُوَقِّعين على عريضة 11 يناير1944 في منزل الأستاذ أحْمَد مَكْوار بساحة البطحاء، وله كتاب ضخم مَوْسوم بـ»الْحركة الوطنية والظهير البربري ))........

فكرة جيدة وثاقبة.
ردحذف